ميرزا حسين النوري الطبرسي

85

مستدرك الوسائل

الاسلام واستشارهم ، فلم يجد عند أحد منهم رأيا يعمل به . فقال له روح بن زنباع : إنك لتعلم المخرج من هذا الامر ، ولكنك تتعمد تركه ، فقال : ويحك من ؟ فقال : عليك بالباقر من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : صدقت ، ولكنه ارتج علي الرأي فيه ، فكتب إلى عامله بالمدينة : أن أشخص إلي محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، مكرما ومتعه بمائة ألف درهم لجهازه ، وبثلاثمائة ألف درهم لنفقته ، وأرح عليه في جهازه وجهاز من يخرج معه من أصحابه ، وحبس الرسول قبله إلى موافاة محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، فلما وافاه أخبره الخبر ، فقال له محمد ( عليه السلام ) : " لا يعظم هذا عليك ، فإنه ليس بشئ من جهتين : إحداهما أن الله عز وجل ، لم يكن ليطلق ما يهدد به صاحب الروم ، في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والأخرى وجود الحيلة " . فقال : وما هي ؟ قال ( عليه السلام ) : " تدعو هذه الساعة بصناع ، فيضربون بين يديك سككا للدراهم والدنانير ، وتجعل النقش عليها سورة التوحيد وذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أحدهما في وجه الدرهم والدينار ، والآخر في الوجه الثاني ، وتجعل في مدار الدرهم والدينار ، ذكر البلد الذي يضرب فيه ، والسنة التي يضرب فيها تلك الدراهم والدنانير ، وتعمد إلى وزن ثلاثين درهما عددا من الأصناف الثلاثة ، التي العشرة منها وزن عشرة مثاقيل ، وعشرة منها وزن ستة مثاقيل ، وعشرة منها وزن خمسة مثاقيل ، فتكون أوزانها جميعا واحدا وعشرين مثقالا ، فتجزئها من الثلاثين ، فتصير العدة من الجميع وزن سبعة مثاقيل ، وتصب صنجات ( 1 ) من قوارير لا يستحيل إلى زيادة ولا

--> ( 1 ) الصنجة : صنجة الميزان معرب ( مجمع البحرين - صنج - ج 2 ص 314 ولم نجد فيه ولا في لسان العرب ما يؤدي المعنى المراد في النص . والظاهر أن المراد هو آلة سك النقود .